عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
203
أمالي الزجاجي
أنظر في الأمر يعنيني الجواب به * ولست أنظر فيما ليس يعنيني « 1 » لا أكثر القول فيما ينهضون به * من الكلام ، قليل منه يكفيني « 2 » لا أركب الأمر تزرى بي عواقبه * ولا يعاب به عرضى ولا ديني « 3 » لا يغلب الجهل حلمى عند مقدرة * ولا العضيهة من ذي الضّغن تكبينى « 4 » كم من عدوّ رماني لو قصدت له * لم يأخذ النّصف منّى حين يرميني « 5 » [ من كلام بعض الأعراب ] حدثنا ابن شقير النحوي قال : حدّثنا أبو العباس ثعلب أنبأنا أبو عبد اللّه ابن الأعرابىّ قال « 6 » :
--> - 202 وحده منسوبا إلى ثابت . وفي الأمالي وحماسة البحتري : « من قوام العيش » . وهذا الأبيات والأبيات بعده إلى نهاية القطعة لم ترد في الأغانى وإن وردت في أمالي المرتضى . ( 1 ) في جميع النسخ : « يعيينى الحواب به » ، والوجه ما أثبت من أمالي المرتضى . ويروى : « وانظر الأمر » كما في بعض نسخ المرتضى . ( 2 ) أنشده في اللسان ( هضب ) بدون نسبة ، وبرواية : « فيما يهضبون به » . يقال هضب في الحديث ، إذا اندفع فيه فأكثر . ( 3 ) أي وليس يعاب بذلك الأمر الذي أركبه عرضى . أو « لا » في « لا يعاب » زائدة ، كما في قوله تعالى : « لئلا يكون للناس عليكم حجة » ، وقوله : « وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون » . ( 4 ) المقدرة بفتح الدال وكسرها وضمها : القدرة . وقد ضبطت في م بضم الدال . والعضيهة : الإفك والبهتان . وأكباه : جعله يكبو ، يقال كبا لونه ووجهه : تغير . ولهذا المعنى أنشد في اللسان ( كبا 78 ) هذا البيت برواية محرفة . وفي أصل ش : « تبكينى » وصححها الشنقيطي على الوجه الذي أثبت من م واللسان . ( 5 ) النصف : الإنصاف . قال أبو الفرج بعد إنشاده هذا الشعر : فقالت له هند : اجلس يا ثابت ، فقد قضيت الحق ، وما من المرزئة بد ، وكم من ميتة ميت أشرف من حياة حي ، وليست المصيبة في قتل من استشهد ذابا عن دينه ، مطيعا لربه ، وإنما المصيبة فيمن قلت بصيرته ، وخمل ذكره بعد موته . وأرجو ألا يكون المفضل عند اللّه خاملا ! » . ( 6 ) النص التالي في اللسان ( زحم ، صدم ) .